الشيخ عزيز الله عطاردي

425

مسند الإمام الصادق ( ع )

الخوف والحياء مسكن الخشية فالحياء أوله الهيبة وصاحب الحياء مشتغل بشأنه معتزل من الناس مزدجر عما هم فيه ولو ترك صاحب الحياء ما جالس أحدا . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أراد اللّه بعبد خيرا ألهاه عن محاسنه وجعل مساويه بين عينيه وكرهه مجالسة المعرضين عن ذكر اللّه والحياء خمسة أنواع حياء ذنب وحياء تقصير وحياء كرامة وحياء حب وحياء هيبة ولكل واحد من ذلك أهل ولأهله مرتبة على حدة . كلامه عليه السلام في القناعة 1880 - عنه قال الصادق عليه السّلام لو حلف القانع بتملكه الدارين لصدقه اللّه عز وجل بذلك ولأبره لعظم شأن مرتبة القناعة ثم كيف لا يقنع العبد بما قسم اللّه عز وجل له وهو يقول : « نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » فمن أيقن وصدقه بما شاء ولما شاء بلا غفلة ممن أيقن بربوبيته أضاف تولية الاقسام إلى نفسه بلا سبب ومن قنع بالمقسوم استراح من الهم والكذب والتعب . وكلما نقص من القناعة زاد في الرغبة والطمع والرغبة في الدنيا أصلان لكل شر وصاحبهما لا ينجو من النار إلا أن يتوب ولذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القناعة ملك لا يزول وهو مركب رضا اللّه تحمل صاحبها إلى داره فأحسن التوكل فيما لم تعط والرضا بما أعطيته : « وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » . كلامه عليه السلام في السخاء